كشف الكاتب ستاف رايتر عن اتساع العجز التجاري في مصر خلال مارس 2026، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط على الاقتصاد المصري وسط تراجع الصادرات وارتفاع الواردات بوتيرة أسرع. وأظهرت البيانات الرسمية زيادة الفجوة بين ما تصدره البلاد وما تستورده، الأمر الذي يضيف تحديات جديدة أمام جهود تحسين ميزان المدفوعات ودعم استقرار العملة المحلية.
وأوضح موقع زاوية أن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أظهرت ارتفاع العجز التجاري بنسبة 48.8% على أساس سنوي ليصل إلى 4.6 مليارات دولار خلال مارس 2026، مقارنة بنحو 3.1 مليارات دولار خلال الشهر نفسه من العام السابق، نتيجة تراجع الصادرات وزيادة الواردات.
تراجع الصادرات يضغط على الميزان التجاري
انخفضت قيمة الصادرات المصرية بنسبة 2.5% لتسجل 4.6 مليارات دولار مقابل 4.8 مليارات دولار في مارس 2025. وجاء هذا التراجع مدفوعًا بانخفاض صادرات عدد من السلع الرئيسية، وعلى رأسها الأسمدة، والعجائن والمحضرات الغذائية المختلفة، والبطاطس، إضافة إلى النفط الخام.
ورغم هذا التراجع، حققت بعض القطاعات أداءً إيجابيًا، إذ ارتفعت صادرات المنتجات البترولية بصورة ملحوظة، كما زادت صادرات الملابس الجاهزة والفواكه الطازجة واللدائن في أشكالها الأولية، ما ساهم جزئيًا في الحد من تراجع إجمالي الصادرات.
قفزة في الواردات وارتفاع احتياجات السوق
سجلت الواردات المصرية نموًا قويًا بنسبة 17.8% لتصل إلى 9.3 مليارات دولار مقارنة بنحو 7.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وعكست هذه الزيادة ارتفاع الطلب على عدد من السلع الاستراتيجية، خاصة المنتجات البترولية والغاز الطبيعي والنفط الخام والقمح.
وأبرزت البيانات نمو واردات النفط الخام بوتيرة كبيرة، إلى جانب زيادة واردات القمح والمنتجات المرتبطة بالطاقة، وهو ما يعكس احتياجات متزايدة للسوق المحلية في ظل تحديات الإنتاج والطاقة.
مؤشرات اقتصادية وتحديات مستقبلية
تعكس الزيادة الكبيرة في العجز التجاري استمرار الضغوط على الاقتصاد المصري، خاصة مع ارتفاع فاتورة الواردات وتراجع بعض مصادر الإيرادات التصديرية. كما تبرز الأرقام أهمية تعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية وتنويع مصادر النقد الأجنبي للحد من اتساع الفجوة التجارية.
وفي المقابل، تراجعت واردات بعض السلع مثل خامات الحديد والصلب والذرة والمواد الكيميائية العضوية وغير العضوية والأدوية، إلا أن هذا الانخفاض لم يكن كافيًا لتعويض الارتفاع الكبير في واردات الطاقة والسلع الأساسية. وتبقى قدرة الاقتصاد على زيادة الصادرات واحتواء الواردات أحد العوامل الرئيسية في تحسين مؤشرات التجارة الخارجية خلال الفترة المقبلة.
https://www.zawya.com/en/economy/north-africa/egypts-trade-deficit-widens-488-to-46bln-in-march-amid-rising-imports-jt0q6k8o

